سجل بياناتك الان
شروحات المحاسبة المالية من الأساسيات حتى القوائم المالية: القيود اليومية ودفتر الأستاذ وميزان المراجعة والتسويات الجردية والأصول والالتزامات وحقوق الملكية، مع أمثلة رقمية وقيود جاهزة.
المخصصات قصيرة الاجل
المحاسبة عن شركات السياحة والسفر
مصروفات الفائدة الفوائد المتكبدة عند تمويل الشركة عن طريق الاقتراض
أحكام وحساب زكاة الديون على الغير u ـ الدين هو مبلغ فى الذمة على الغير ، وتقسم الديون من منظور الخضوع للزكاة إلى : (1) ـ ديون جيدة مرجوة التحصيل : تخضع للزكاة كل حول ، إذ تضاف إلى الأموال النقدية الزكوية وتزكى بمعدل 2.5% على أساس السنة الهجرية . (2) ـ ديون مشكوك فى تحصيلها ، غير مرجّوة التحصيل : والرأى الأرجح أنها لا تزكى ، وإن حُصّلَت فيما بعد فإنها تضاف إلى بقية الأموال النقدية وتزكى لحول واحد ، هذا هو الرأى الأرجح الذى سوف نأخذ به . (3) ـ ديون ضمار معدومة : لا تزكى ، وإن حُصلت فيما بعد فإنها تضاف إلى بقية الأموال النقدية الزكوية وتزكى لحول واحد . u ـ نموذج تطبيقى على حساب زكاة الدين لو فرض أن أحد المسلمين كانت له ديون على الغير على النحو التالى : ـ قرض حسن على الأخ زياد محمود يستحق بعد ستة شهور قيمته 25000 جنيه والمدين ملئ ، والدين مرجو التحصيل . ـ أمانة نقدية لدى الأخت / آية الله محمود مقدارها 10000 جنيه تحت الطلب ، والمستأمن ذمته المالية طيبة وملىء . ـ دين على أحد الشباب أخذه للزكاة بمناسبة الزواج مقداره 2500 جنيه وظروفه المالية صعبة ، ولا يُنتظر تحصيله . ـ دين على مسلم آخر مقداره مبلغ 5000 جنيه ، ولقد توفى ولم يترك ميراثا ولقد أبرأت ذمته . ففى ضوء المعلومات السابقة يكون حساب الزكاة على النحو التالى : u ـ حساب زكاة الدين ـ قرض حسن على الأخ / زياد محمود 25000 جنيه . أمانة لدى الأخت / آيه محمود 10000 جنيه . ـ وعاء الزكاة 10000 جنيه . ـ النصاب : ما يعادل 85 جراما من الذهب بفرض سعر الجرام100جنيها = 8500جنيهاً ـ مقدار الزكاة = 10000 × 2.5 % = 250 جنيهاً . لا تخضع الديون المشكوك فيها أو التى لا يرجى تحصيلها للزكاة مثل الدين المستحق على الشاب الذى حالته صعبة ، والدين الذى على المسلم المتوفى ولم يترك شيئاً . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:مفاهيم ومصطلحات محاسبة الزكاةمهام وصفات محاسب الزكاةمعنى محاسبة الزكاة
تساؤلات معاصرة عامة حول الزكاة والإجابة عليها السؤال ـ هل يجوز دفع زكاة التجارة عيناً ؟ الإجابةـ الأصل إخراج زكاة عروض التجارة والصناعة والزروع والثمار ......... عيناً من جنس المال موضوع الزكاة ,وليس هناك من مخالفة شرعية إذا دفعت نقداً, وهذا كله يدور حول مصلحة الفقير . السؤال ـ هل يجوز سداد ديون التجار المعسرين من الزكاة من مصرف الغارمين ؟ الإجابة ـ يجوز ذلك بضوابط شرعية من أهمها ما يلي : إذا كان سبب الدين مشروعاً . إذا لا يوجد باب آخر لسداد الدين مثل القرض الحسن والتبرعات ونحو ذلك . أن يكون الدين حالاٌ( أى مستحق الأداء فوراً) . أن يكون الدين ممن يتعرض له المدين لعواقب جسيمة مثل السجن أو الإفلاس أو التصفية. السؤال ـ هل يجوز نقل الزكاة إلى أماكن أخرى ؟ الإجابة ـ الأصل صرف الزكاة للمستحقين على أهل المكان الذي جمعت منه ثم ينقل ما يفيض عن الحاجة إلى الأماكن المجاورة فالمجاورة وفقاً لمبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين , وطبقاً لفقه الأولويات لأماكن صرف الزكاة . واستثناء من ذلك يجوز نقلها في الحالات الآتية : نقلها إلى أماكن الجهاد في سبيل الله . نقلها إلى أماكن أقارب المزكي المستحقين للزكاة . نقلها إلى أماكن الكوارث والأزمات وما في حكم ذلك . نقلها إلى أماكن الأقليات الإسلامية المستحقة للزكاة . نقلها إلى أماكن المشردين والمهجرين . السؤال ـ هل يجوز الإبراء من الدين على مستحق الزكاة واحتسابه منها ؟ الإجابة ـ لا يجوز للدائن إسقاط الدين من على المدين المعسر واعتبار ذلك من الزكاة المستحقة , حتى ولو كان المدين مستحقاً للزكاة حيث تعتبر الزكاة من العبادات التي يشترط فيها الإخلاص , وأن إسقاط الدين من على المدين واحتسابه من الزكاة فيه منفعة للدائن المزكي وهذا يتعارض مع الإخلاص . السؤال ـ كيفية معاملة غير المسلمين في الدول الإسلامية ؟ الإجابة ـ تفرض على غير المسلمين ضريبة تكافل اجتماعي بمقدار الزكاة ولا بأس من أن تحسب بنفس طريقة حساب الزكاة ولقد طبق ذلك في عهد الخلفاء الراشدين ومن والاهم ولقد أجاز الفقهاء فرض ضريبة بجوار الزكاة بضوابط شرعية . السؤال ـ هل يجوز إنفاق الزكاة في الدعوة الإسلامية وصد العدوان عن المسلمين ؟ الإجابة ـ يرى الموسعون في تفسير مصرف في سبيل الله إنفاق الزكاة في مجالات الدعوة الإسلامية وفي كل ما يدخل في نطاق جعل كلمة الله هي العليا وكلمة الكافرين والملحدين والمعتدين والصهاينة السفلى . كما يجوز إرسال الزكاة لنصرة الأقليات الإسلامية في البلاد غير الإسلامية , وكذلك في إنشاء المشروعات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد التي يتعرض فيها بعض المسلمين للتنصير مثل إنشاء المدارس الإسلامية ومكاتب تحفيظ القرآن وإقامة المساجد وما في حكم ذلك ممن يدخل في مجال الدعوة الإسلامية . السؤال ـ هل يجوز إعطاء الزكاة لأخي المحتاج علماً بأنه يكفيه بالكاد ؟ الإجابة ـ يجب إعطاء زكاة المال للأقارب الفقراء الذين هم دون حد الكفاية , ولكن إذا كان عندهم ما يكفيهم فلا يجوز إعطائهم الزكاة من باب التوسعة عليهم , ويمكن إعطائهم من غير مال الزكاة مثل الصدقات التطوعية والهبات والتبرعات ونحو ذلك فلا يجوز إعطاء الزكاة لغني أو قادر على الكسب ويجب أن تكون الأولوية للفقراء الأقارب الذين يتوافر فيهم حالات الفقر . السؤال ـ هل يجوز استثمار أموال الزكاة في مشروعات اجتماعية واقتصادية تحقق ريعاً أو أرباحاً ينفق منها على مستحقي الزكاة ؟ الإجابة ـ أجاز الفقهاء ذلك بضوابط شرعية من أهمها ما يلي : كفاية المصارف الأخرى المستحقة للزكاة أولاً ووجود فائض . تمليك المشروعات الاستثمارية للفقراء والمستحقين بنظام المشاركة الإسلامية أو بنظام الإجارة . أن يكون الاستثمار بالأساليب الإسلامية . أن يتولى أمر الاستثمار جهة ذات خبرة . وجود لوائح وقواعد ونظم تحكم الرقابة على المشروعات الاستثمارية . أن يشرف على ذلك مؤسسات ولجان وصناديق الزكاة وما في حكمها للمحافظة على الأموال . أن تعد دراسات جدوى موضوعية يتوافر فيها كافة الضوابط الشرعية والاستثمارية وتخضع لفقه أولويات الاستثمار الإسلامي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية . السؤال ـ هل على نشاط السمسرة والوساطة زكاة ؟ الإجابة ـ يدخل نشاط السمسرة والوساطة التجارية والعقارية ونحوها في نطاق زكاة المهن الحرة وتحسب الزكاة على صافي إيرادات السمسرة خلال الحول وذلك بعد استبعاد النفقات والمصروفات وسداد الديون وشراء مستلزمات المهنة وكذلك نفقات المعيشة , فإذا وصل صافي الإيراد النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب تحسب الزكاة بنسبة 2.5 % . السؤال ـ هل يزكى المال المكتسب من حرام ؟ الإجابة ـ لا تثبت ملكية المال المكتسب من حرام مثل الفوائد البنكية والرشوة والاغتصاب وما في حكم ذلك, ويجب التوبة والتخلص منه في وجوه الخير وليس بنية التصدق ولا يخضع المال الحرام للزكاة لأنه ليس مالاً متقوماً وكذلك لانتفاء شرط تمام التملك وإذا اختلط المال الحلال بالحرام , يجب تقدير الجزء الحرام والتخلص منه ويزكى المال الحلال فقط .السؤال ـ هل تخضع مكافأة نهاية الخدمة للزكاة ؟ الإجابةـ عندما يتملك العامل أو الموظف مكافأة نهاية الخدمة ويتسلمها دفعة واحدة , فتزكى زكاة المال المستفاد بأن تضم إلى بقية الأموال الزكوية التي عند المزكي ويزكى الجميع في نهاية الحول بنسبة 2.5 % وهذا هو الرأي الأرجح (أي يطبق على مكافأة نهاية الخدمة المقبوضة أحكام زكاة المال المستفاد) . السؤال ـ هل على الحلي من غير الذهب والفضة زكاة؟ الإجابةـ الرأي الأرجح عند جمهور الفقهاء أن الحلي للزينة وفي حدود المعتاد ليس عليه زكاة , وما يزيد عن المعتاد يزكى بنسبة 2.5% سنوياً , أما أن الحلي من غير الذهب والفضة مثل الياقوت واللآلئ ليس فيها زكاة ما لم تكن معدة للتجارة . السؤال ـ هل على مزارع عسل النحل زكاة ؟ الإجابة ـ يجب على العسل الناتج من المزرعة الزكاة إذا وصل النصاب وهو ما يعادل 85 جراماً من الذهب ومقدار الزكاة عليه تكون 10% وهذا هو الرأي الأرجح. السؤالـ مات مسلم وترك ميراثاً وكان لا يدفع الزكاة , فهل على الورثة مسئولية الزكاة ؟ الإجابةـ لا تتقادم الزكاة وهي حق الله ودين على المسلم في رقبته حتى تؤدى , وفي هذه الحالة التي أمامنا تقدر الزكاة بمعرفة أهل الخبرة والبصيرة , ثم تستبعد من الميراث قبل توزيعه على الورثة لأن دين الله له صفة الامتياز على سائر الديون . السؤال ـ هل على شركات القطاع العام زكاة ؟ الإجابة ـ المال العام المرصد للنفع العام والمملوك لخرانة الدولة ليس عليه زكاة . السؤال ـ هل يجوز إعطاء الزكاة للمهجرين والمشردين من بلادهم ؟ الإجابةـ أجاز الفقهاء إرسال الزكاة إلى المهجرين والمشردين عن مساكنهم ومواطنهم بسبب الحروب أو الزلازل أو الفيضانات. السؤال ـ اشتريت قطعة أرض بنية بناء منزل عليها , ثم تغيرت النية وأصبحت مرصدة للاستثمار فهل عليها زكاة ؟ الإجابة ـ في حالة أن النية كانت سارية بناء منزل عليها ففي خلال هذه الفترة ليس عليها زكاة , ومن بدأ تغيير النية تحسب عليها زكاة بعد مرور حول , بأن تقوم بالقيمة السوقية وتحسب الزكاة بنسبة 2.5 % سنوياً . السؤال ـ هل يجوز إعطاء الزكاة للجمعيات والمؤسسات الإسلامية المخصصة للدفاع عن الإسلام ونصرة المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم وما في حكم ذلك ؟ الإجابة ـ نعم يجوز أن ينفق من حصيلة الزكاة على هؤلاء لأن ذلك يدخل في نطاق مصرف في سبيل الله . إيضاح هناك تساؤلات أخرى متخصصة عن فقه وحساب الزكاة وردت في نهاية كل فصل وفي نهاية كل نوع من أنواع الزكاة برجاء الرجوع إليها . مقالات ذات صلة:حكم التطبيق المعاصر للضريبة بجانب الزكاةضوابط التطبيق المعاصر الزكاةحكم خضوع المال العام وأموال الجمعيات الخيرية وأموال الوقف وما فى حكم ذلك للزكاة
إعداد الباحث: أ. أيمن هشام عزريل Ayman H. Uzrail ماجستير محاسبة مديرية التربية والتعليم – سلفيت إيميل للمراسلة: uzrail@hotmail.com محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة Accounting Zakat over Current Assets مقدمة الدراسة: الزكاة أحد الأركان الخمسة لهذا الدين وقد حث عليها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ورغباً في إخراجها وأدائها ورهباً من منعها عن مستحقيها وذويها يقول الحق تبارك وتعالى: "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها" (التوبة: آية 103). تعتبر الزكاة نظام اجتماعي اقتصادي يساهم اجتماعياً في سد حاجات المجتمع وإحداث التلاحم الذي يجعل المجتمع مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وتساهم اقتصادياً بما تحققه في الغالب من حد الكفاية للمجتمع فهي أحد الدوافع المالية والاقتصادية الهامة لاستثمار الأموال في الفكر الإسلامي حيث أن استثمار الموارد المتاحة للمجتمع وتنميتها يمكن من توفير الحاجات الأساسية لأفراده وتحقيق أكبر قدر من الزكاة والصدقات التي تمكن بدورها من تحقيق أهداف متعددة منها توفير وسائل العمل للفقراء، ومن ثم إتاحة الفرصة لمستثمرين ومنتجين جدد وتوسيع لمجالات الاستثمار، (الحولي، 2006، ص39). تخضع محاسبة الزكاة لمجموعة من الأسس والقواعد المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية أو من مصادر الفكر المحاسبي التي لا تتعارض معها حيث تتعلق محاسبة الزكاة بتحديد وقياس مقدار زكاة المال وبيان توزيعها على مصارفها المختلفة والإفصاح عن ذلك كله طبقاً لفقه الزكاة، وتمثل وظائف محاسبة الزكاة تحديد وتقويم الأموال الزكوية، وتحديد وتقويم المطلوبات التي تحسم من الأموال الزكوية، وحساب مقدار الزكاة الواجبة بيان توزيع الزكاة على مصارفها المختلفة، الإفصاح عن موارد الزكاة ومصارفها خلال الفترة في قائمة ومصادر واستخدامات أموال الزكاة والإفصاح عن أموال الزكاة المتبقية بعد التوزيع والالتزامات القائمة إن وجدت، (إبراهيم، 2013، ص2-4). الموجودات المتداولة على أنها الموجودات التي تقتنى بهدف التداول والبيع وتحقيق الأرباح وليس بهدف استخدامها في تحقيق الإيراد كما هو الحال بالنسبة للموجودات الثابتة من أهم بنود الموجودات المتداولة: المخزون السلعي بضاعة آخر المدة, والمدينون، وأوراق القبض، والتأمينات لدى الغير، والعهد لدى الغير, والدفعات المدفوعة مقدماً عن العقود، والمصروفات المدفوعة مقدماً، والإيرادات المستحقة، والودائع وأرصدة الحسابات الجارية لدى البنوك، والنقدية في الصندوق. أهمية الدراسة: تنبع أهمية هذه الدراسة كونها تعالج موضوع مهم وحيوي في الحياة الاقتصادية، والتي توضح آلية محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة، وأيضاً أن هذه الدراسة تفتح آفاقاً جديدة للباحثين والمهتمين بهذا الموضوع. كذلك تزويد متخذي القرارات بالمعلومات المفيدة حول موضوع محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة، حيث تعتبر مؤشرات هذه الدراسة مهمة لذوي العلاقة بالموضوع، فهي تطلعنا على واقع محاسبة الزكاة على الموجودات المتداولة. حيث الأسس المحاسبية لقياس وعاء زكاة الموجودات المتداولة، وأسس حساب مقدار الزكاة، تعتبر هذه الدراسة مهمة للأسباب التالية: 1) بيان أهم أنواع الموجودات المتداولة في العلم المحاسبي، وكيف عرفها الباحثون والقائمون على علم المحاسبة في محاولة جادة للتعريف بالموجودات المتداولة محاسبياً. 2) الوقوف على أحد فرائض الإسلام وهي الزكاة والقيام بالتعريف بهذه الفريضة وخصائصها. 3) العمل على ربط العمل المحاسبي بالنواحي الدينية في حياتنا بمعرفة طبيعة الزكاة على الموجودات المتداولة وكيفية احتسابها. إطار الدراسة: إن الاقتصاد هو محور سياسة الدول التي تحرص بكل إمكانياتها على زيادة مواردها واستثماراتها، تسعى لترشيد الاستهلاك وحسن التوزيع وهي مسئولة بشكل مباشر أو غير مباشر عن الحالة الاجتماعية في البلاد، وعن العمالة، والبطالة، والفقر، وتأمين المعيشة، والجمود والكساد، والانتعاش الاقتصادي، والحركة التجارية وغيرها، وهذه أهم واجبات الدولة قديماً وحديثاً وقد شاركت فيها الدولة الإسلامية خلال عدة قرون لعلنا نستطيع أن نسلط الضوء على دور المحاسبة في تنظيم أهم أركان الاقتصاد الإسلامي والتي توضح سعي الإسلام لرفاه الناس وسد حاجاتهم وإسعادهم في الدنيا والآخرة ألا وهي الزكاة التي يعتبرها (حسين، 2002، ص8) من الأسماء المشتركة بين المعنى (إخراج الزكاة) وبين المضمون (العين) فهي من حيث المعنى تُطلق على الفعل ذاته وهو تزكية المال, وهي من حيث المضمون تطلق على العين المزكى بها أي الجزء من المال الذي يتم إخراجه كزكاة. مفهوم الزكاة: يعرف (المليجي وحسين، 1997، ص52) الزكاة بأنها: الطهارة والنماء والبركة، وهي قدر معين من النصاب الحولى يخرجه المسلم لله تعالى، فهي حق واجب في مالٍ مخصوص لطائفةٍ مخصوصة في وقت مخصوص لتحقيق رضا الله وتزكية النفس والمال والمجتمع. ويضمن هذا التعريف المقومات الأساسية لزكاة المال وهي: 1. أن الزكاة نقل للملكية وليست منةً او فضلا او هبة من صاحب المال لمستحقيها. 2. تتمثل الزكاة في جزء معين معلوم من الأموال يحدد وفقاً لقواعد معينة يؤيد ذلك قوله تعال "وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ". 3. هناك شروط معينة لا بد من تحقيقها لوجوب الزكاة في المال فليس كل مال تجب فيه الزكاة، واشتراط النصاب في المال لوجوب الزكاة فيه تحقيقاً للعدالة الاجتماعية ولتقريب الفوارق بين القطاعات ولضمان حد أدنى للكفاف. 4. توجيه حصيلة الزكاة إلى مصارف معينة محددة وفقاً لقوله تعالى "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا". فالزكاة ثانية العبادات الأربع في الإسلام تأتي في القرآن والسنة بعد فريضة الصلاة مباشرة "وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاة". والزكاة ثالثة دعائم الإسلام, فلا يكتمل إيمان المرء إلا بها من أنكرها فهو مشرك".. (المليجي وحسين، 1997، ص53). أهمية الزكاة: إن الزكاة باعتبارها فريضة على كل مسلم توافرت لديها شروط تتطلب تقدير قيمتها ثم البحث عن مستحقيها وتوزيعها وتظهر أهمية الإنفاق بصفة عامة والزكاة بصفة خاصة في تحقيق الأحكام الآتية (المليجي وحسين، 1997، ص55-56): 1) أن المالك الحقيقي للمال هو الله سبحانه وتعالى وأن الإنسان مستخلف فيه، ومن ثم وجب على المستخلف طاعة أحكام من استخلف على ملكه. 2) الاعتدال في الإنفاق باعتبار أن التبذير والإسراف يهلك المال الذي جعله الله للإنسان قياماً، حتى إن الله سبحانه وتعالى حذّر المؤمنين من تسليمه للسفهاء وقد تضمن الكثير من الآيات القرآنية الكريمة ما يؤيد ذلك. 3) الإنفاق من كسب حلال تصديقاً لقوله تعالى في سورة البقرة أن يكون الإنفاق من طيبات ما يكسب وما يخرج من الأرض. 4) يحقق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع فالمستفيد من الزكاة إذا توفر لديه النصاب، مما أعطاه له الناس وجبت عليه الزكاة لغيره. لا شك أن الحكمة من مشروعية فريضة الزكاة هو تحقيق الكثير من الأهداف السامية التي تضمن لأفراد المجتمع الجمع بين سعادة الدنيا والآخرة. فالزكاة من ناحية تعتبر عبادة مثل أداء الصلاة من أداها بنفس راضية فقد أرضي خالقه واستحق عليها الأجر والثواب، ومن ناحية أخرى تعتبر الزكاة حقاً مالياً من أموال الأغنياء يؤخذ منهم ويعطى للفقراء بما يترتب عليه مزايا اجتماعية واقتصادية عظيمة للمجتمع (أبوزيد وحسين، 1999، ص26). وللزكاة أهداف سياسية فقد أعطى الإسلام الحق للدولة في جبايتها وصرفها في مصارفها ومن هذه المصارف المؤلفة قلوبهم وفي سبيل الله، ويؤدى ذلك إلى تحقيق هدف الزكاة في رعاية العقائد والتعاليم وخاصة إحكام الصلة بالله عزّ وجل (المليجي وحسين، 1997، ص57). قائمة المراجع: - القرآن الكريم. - إبراهيم، مبارك علي، (2013)، معيار محاسبة الزكاة الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، ورقة بحثية، المعهد العالي لعلوم الزكاة، البحرين. - أبو زيد، كمال خليفة، وحسين، أحمد حسين علي، (1999)، محاسبة الزكاة، الدار الجامعية للنشر، الإسكندرية، مصر. - الحولي، ماهر حامد، (2006)، الأموال التي تجب فيها الزكاة ومصارفها، بحث مقدم لليوم الدراسي بعنوان: الزكاة والضريبة وأثرهما في المجتمع، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين. - الخطيب، حسين حسن، (2011)، المحاسبة المالية الإسلامية-مبادئ المحاسبة وأصولها، ط1، الجنادرية للنشر والتوزيع، الأردن. - الفزيع، محمد عود، ( 2010)، تقويم الموجودات في ضوء أحكام الفقه الإسلامي، بحث علمي، مجلة الشريعة والقانون، الكويت. - المليجي، فؤاد السيد، وحسين، أحمد حسين علي، (1997)، محاسبة الزكاة، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية للنشر، مصر. - حسين، أحمد حسين علي، وكمال، خليفة أبو زيد، (2002)، دراسات نظرية وتطبيقية في محاسبة الزكاة، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، مصر. - عبد الغني، أحمد، (2013)، أسس القياس والمعالجة المحاسبية لزكاة عروض التجارة في شركات الأشخاص، بحث علمي منشور، جامعة الأزهر، مصر. - عيسى، عيسى زكي، (2005)، دور هيئات الرقابة الشرعية في حساب الزكاة وكيفية إخراجها، بحث مقدم إلى المؤتمر الخامس للهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية، البحرين. مقالات ذات صلة:أحكام وحساب زكاة الفطرأحكام مصارف الزكاة الشرعيةكيفية حساب زكاة المال
أحكام وحساب زكاة الصداق u ـ الصداق : ( المَهْرُ ) : القدر من المال المفروض للمرأة على الرجل لتطييب نفسها ، وهو حق لها وليس لأبيها أو لغيره . ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى : "وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً" ( النساء : 4 ) . الأصل تعجيل أداء الصداق ، ويجوز تأجيله ، أو تعجيل البعض وتأجيل البعض الآخر حسب الاتفاق والتراضى ، والأولى التعجيل ، والمؤجل هو دين فى ذمة الزوج . ويختلف حكم زكاة الصداق حسب التعجيل والتأجيل على النحو التالى : (1) ـ زكاة الصداق المعجل : إذا احتفظت المرأة به ولن تعطه أحداً ولم تنفقه يضم إلى بقية أموالها النقدية الأخرى ويزكى الجميع بنسبة 2.5% عند حلول ميعاد الزكاة . (2) ـ زكاة الصداق المؤجل : يأخذ حكم زكاة الدين : فإذا كانت النيَّة والاتفاق أن سداده مرتبطاً بوفاة الزوج أو الطلاق ، فليس عليه زكاة ، ويؤخذ حكم زكاة الدين المقيد وعند قبضه يضم إلى بقية الأموال النقدية ويزكى الجميع إذا بلغ النصاب عند حلول ميعاد الزكاة ، أَمَّا إذا كانت النيّة والاتفاق أنه يسدد عند طلبه والزوج ملىء وموسر ، ففى هذه الحالة يضم سنويا إلى أموالها الزكوية ويزكى معها متى وصل الكل النصاب عند حلول ميعاد الزكاة ويأخذ حكم زكاة الدين الجديد . u ـ نموذج تطبيقى على حساب زكاة الصداق . لو فرض أن مقدار الصداق المتفق عليه للأخت / مريم بنت مسعود مبلغ 25000 جنيه ، منها مبلغ 15000 جنيه معجل ، والباقى مؤجل مرتبط بالوفاة أو الطلاق ، ولقد ساهمت الأخت مريم بالمعجل فى تأسيس البيت ، فلا زكاة عليها ، أمّا إذا احتفظت به لديها فى صورة نقدية ، فيخضع للزكاة سنويا بنسبة 2.5% وتحسب الزكاة كما يلى : 15000 × 5و2 % = 225 جنيها . أما الصداق المؤجر فلا زكاة عليه . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:خطوات حساب الزكاةأسس حساب الزكاةمفاهيم ومصطلحات محاسبة الزكاة
أحكام تحديد وتقويم أموال التجارة الخاضعة للزكاة (1) – عدم خضوع الأصول الثابتة لدى التاجر للزكاة . لأنها من عروض القنية التى تستخدم للمساعدة فى أداء النشاط التجارى ، ومن أمثلتها ما يلى : المقر الإدارى والمخازن ، والمعارض ، والسيارات ، والمعدات والآلات ، والتركيبات ، والأجهزة الكهربائية ، والعدد والأدوات والأثاث ، وما فى حكم ذلك . (2) –لا يخضع للزكاة الأصول الثابتة المعنوية مثل : الشهرة وحق الامتياز والابتكار … لأنها من عروض القنية التى تساعد على النشاط . (3) – تخضع الأصول المتداولة (المال العامل ) للزكاة وتقوم على النحو التالى : - البضاعة بكافة صورها : تخضع للزكاة وتقوم على أساس القيمة السوقية (سعر الجملة) . - ديون التجارة لدى الغير : (عملاء – مدينون – سلف – عهد - … ) تخضع للزكاة وتقوم على أساس المرجو تحصيله ( الديون الجيدة ) . - أوراق تجارية مسحوبة على الغير (أوراق القبض) : تخضع للزكاة وتقوم على أساس المرجو تحصيله ( الديون الجيدة ) . - الاعتمادات المستندية لشراء بضاعة : تخضع للزكاة وتقوم على أساس المدفوع فعلاً من قيمة الاعتماد للبنك أو لغيره . - غطاء خطاب الضمان : لا يخضع للزكاة لأنه مقيد . - التأمينات لدى الغير : لا تخضع للزكاة لأنها مقيدة . - الإيرادات المستحقة : تخضع للزكاة إذا كانت جيدة ومرجوّة التحصيل . - المصروفات المقدمة : لا تخضع للزكاة لأنها غير مرجوة الاسترداد . - الحسابات الجارية لدى البنوك : تخضع للزكاة على أساس الرصيد الدفترى . - الودائع الاستثمارية لدى البنوك : تخضع للزكاة وتقوم على أساس الرصيد الدفترى للوديعة . - الحسابات الجارية لدى البنوك المجمدة : لا تخضع للزكاة حيث يصعب تسييلها. - النقدية بالخزينة : تخضع للزكاة على أساس الجرد الفعلى . (4)– تعامل الحسابات الجارية الشخصية المدينة معاملة المدينين حيث تخضع للزكاة حسب الجيد منها . (5)- لا يخضع للزكاة مصاريف التأسيس وكذلك المصروفات الإيرادية المؤجلة حيث يصعب تسييلها . من كتاب أساسيات أحكام الزكاة دكتور حسين حسين شحاتة مقالات ذات صلة:أحكام وحساب زكاة الثروة النقديةقائمة حساب الزكاة والاقرار الزكويأدوات وأساليب حساب الزكاة
سجّل دخولك لحفظ المقالات ومتابعة قراءتك من حيث توقفت
ليس لديك حساب؟ أنشئ حسابًا مجانًا
انضم إلى مجتمع المحاسبين العرب في أقل من دقيقة